" لهذا نحب " هذا كان عنوان أكثر الكتب التي استمتعت بقرائته ، لهذا أردت أن أكتب عنه هذه التدوينة لعلها تصل لأشخاص أخرين فتكون دافعا لهم لتجربة قراءة هذا الكتاب والإستفادة من المواضيع والتجارب التي تحدث عنها الكاتب والقصص الحقيقة التي سردها الكاتب بواقعية عن لسان أشخاص حقيقيين منهم مازال على قيد الحياة ومنهم من فارقها ولكن ترك أثر فيها وفيمن حوله لينقله لنا ويخبرنا عنه الكاتب في كتابه الذي يتحدث عن الحب بشكل عام وصور الحب المتنوعة في حياتنا وليس فقط الحب الخاص بالرجل والمرأة ، لأن الحب ليس مقتصر فقط على هذا النوع بل الحب أعم وأشمل فهو موجود في جميع جوانب الحياة التي نعيشها ولكننا أحيانا لا نشعر به أو ننساه مع ظروف ومشاغل الحياة ، فالحب موجود بيننا وكل منا يعبر عنه بطريقته وبإسلوبه الخاص ، فالله عز وجل خلق لنا شعور الحب لنحيا به في حياتنا ويكون جزء منها فالحب ليس مقتصر على أشخاص ولا على فترة معينة ، فالحب شعور مهم يجب أن نستشعره دائما في حياتنا سواء مع الأهل الأصدقاء مع نعم الله التي لا تعد ولا تحصى وغيرها الكثير من جوانب حياتنا، الكتاب مقسم لأجزاء كل جزء يتحدث عن موضوع مختلف ولكن في الوقت نفسه هذه الأجزاء من الكتاب بها رابط مشترك بينهم وهو " الحب " ، عنوان الكتاب الذي يبدوا من الوهلة الأولى أنه إجابة على تساؤل لماذا نحب ؟ ولماذا الحب موجود في حياتنا فنصل في نهاية الكتاب للإجابة لهذا نحب ، نحب من أجل كذا وكذا ...إلخ وكل قارئ يستطيع الإجابة على هذا التساؤل ويذكر أسبابه الخاصة للحب ، فعلى سبيل المثال بعد قرائتي لهذا الكتاب استطعت الشعور بالحب في حياتي أكثر من ذي قبل مع أني كنت أعلم هذا ولكن كما ذكرت سابقا بأننا أحيانا ننسى هذا الشعور أو نفقده تدريجيا مع مصاعب الحياة وما نراه من مشاكل وأزمات ، ولكن بعد قرائتي للكتاب شعرت بأن الأمر يحتاج فقط للتأمل ، التأمل في نعم الله التي مازال الله عزل وجل يمنحنا الكثير منها التأمل في تلك النعم وكيف أننا ننعم بها سيصل بنا لإعادة الإستشعار بوجود تلك النعم والمزايا التي مازالت لدينا ونحن كنا في غفلة عنها بسبب الإعتياد على وجودها هذا الشعور سيمنحنا الإطمئنان والسكينة وسيمنحنا الحب حب الله الذي يكن دائما معنا بشكل أو بأخر لينجينا ويحميناونحن قد نكون مقصرين بل ومذنبين ولكن مع ذلك فالله يكون معنا لماذا ؟ لأنه الحب ، حب الله لعباده وحبهم له حبهم لخالقهم سبحانه وتعالى هذا الحب الذي قد لا نشعر به ولكن الله دائما يشعر بحبنا له لذلك إن اذنبنا أو ضللنا الطريق يعيدنا إليه مجددا ولا يحرمنا من مغفرته وعفوه لهذا يكون الحب ، وأيضا حب الأهل لأبنائهم الغير مشروط وفعلنا الخير مع الأخرين سواء نعرفهم أو حتى وإن كانوا أغراب فهذا الدافع الذي يدفعنا للخير هو الحب ، كل منا يحتاج للحب في حياته ولكنه موجود بالفعل فلا نحتاج للبحث عنه بل نحتاج للتأمل أكثر في أنفسنا وفيمن حولنا نحتاج للتأمل في حياتنا في الكون ، ولكن التأمل فيما هو جميل فيما نكتسبه وفي الأشياء الجميلة التي مازالت في حياتنا ولم نفقدها سواء كانت أشخاص أماكن عمل صحة سكن أمان حرية وغيرها الكثير من نعم الله علينا ، عند قرائتكم لهذا الكتاب ستستفيدوا من تجارب أشخاص أخرين والتعلم منها وقد تجدوا أحداث تلك القصص وما مر بها أصحابها ليس غريب عليكم فقد تكونوا مررتم بمثلها أو سمعتم عنها وهناك أحداث ستندهشوا لها وللقدر ورحمة الله الذي يرتب لنا كل الأمور ونحن نظنها مجرد صدفة ، كتاب " لهذا نحب " من الكتب التي ستحبون إعادة قرائتها أكثر من مرة فهو مناسب للإستعانة به عند الشعور باليأس وإنعدام الثقة في الأشخاص والحياة سيعطيكم هذا الكتاب الشعور بأن الخير باق مهما صعبت الحياة ومهما داقت بنا فالخير سيظل فينا .
لغة الكتاب بسيطة فهي غير معقدة يسهل قرائته خاصة على المبتدئين في القراءة ومحبي الكتب بالعامية ولكنها في الوقت نفسه غير مبتذلة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق